الشيخ المحمودي
363
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 183 - ومن كتاب له عليه السلام أجاب به عاملاه على صنعاء والجند ، عبيد الله بن عباس وسعيد بن نمران الهمداني ( ره ) لما كتبا إليه - عند شقاق شيعة عثمان ودعوتهم الطلب بدمه ، والبيعة لمعاوية - : أما بعد فانا نخبر أمير المؤمنين عليه السلام أن شيعة عثمان وثبوا بنا وأظهروا أن معاوية قد شيد أمره واتسق له أكثر الناس . وانا سرنا إليهم بشيعة أمير المؤمنين ومن كان على طاعته ، وان ذلك أحمشهم وألبهم فعبأوا لنا وتداعوا علينا من كل أوب ( 1 ) ونصرهم علينا من لم يكن له رأي فيهم إرادة أن يمنع حق الله المفروض عليه [ من الزكاة ] وليس يمنعنا من مناجزتهم إلا انتظار أمر أمير المؤمنين أدام الله عزه وأيده وقضى له بالأقدار الصالحة في جميع أموره والسلام . فلما وصل كتابهما إلى أمير المؤمنين عليه السلام أغضبه ، فكتب اليهما والى الناكثين من شيعة عثمان ، بالكتابين التاليين : من علي أمير المؤمنين إلى عبيد الله بن العباس وسعيد بن نمران سلام الله عليكما ، فإني أحمد إليكما الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإنه أتاني كتابكما تذكران فيه خروج هذه الخارجة ، وتعظمان من شأنها صغيرا ، وتكثران من
--> ( 1 ) أحمشهم : هاجهم وأغضبهم . وألبهم :